محمد گوزل الآمدي
140
الهجرة إلى الثقلين
يشربوه ، فقال له عبادة بن الصامت : أحللتها والله ، فقال عمر : كلا والله ، اللهم إني لا أحل لهم شيئا حرمته عليهم ، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم . ونقل الحافظ ابن حجر في ] المطالب العالية [ عن إسحاق رواية أخرى حول شراب أهل الشام وترخيص الخليفة لهم في شربه ، وجاء فيها : فشرب منه وشرب أصحابه وقال : ما أطيب هذا ! فارزقوا المسلمين ، فرزقوهم منه ، فلبث ما شاء الله ، ثم إن رجلاً خَدِرَ منه ، فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا : سكران ! فقال الرجل : لا تقتلوني ، فوالله ما شربت إلاّ الذي رزقنا عمر . . . ( 1 ) . وقال ابن حجر العسقلاني : أخرج أبو نعيم في الصحابة من طريق صدقة عن سليمان بن داود عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه أنه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغير اسمها ، يكون عونهم على شرابها أمراءهم " ( 2 ) . وقال السيوطي : أخرج الحاكم وصححه عن أبي مسلم الخولاني ، أنه حج فدخل على عائشة ، فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها ، فجعل يخبرها ، فقالت : كيف تصبرون على بردها ؟ قال : يا أم المؤمنين ، إنهم يشربون شراباً لهم يقال له الطلاء ، قالت : صدق الله وبلَّغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سمعته يقول : " إن أناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها " . وهذا الحديث مروي عن ابن عباس ، ذكره الهيثمي في مجمعه وقال : رواه
--> 1 - الموطأ كتاب الأشربة ، جامع تحريم الخمر : 2 / 847 ح : 14 ، المطالب العالية : 2 / 107 ح : 1784 . 2 - الإصابة في تمييز الصحابة : 3 / 546 - 547 م : 8664 في ترجمة نافع بن كيسان .